Casharka 4aad

(6) درس في علامات حب الله تعالى للعبد ‏

قال الله تعالى‏:‏ ﴿ ‏‏قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم‏‏‏ ‏(‏‏(‏آل عمران‏:‏31‏)‏‏)‏‏

25 – وروى البخـاريِّ: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إن الله تعالى قال‏:‏ ‏"‏من عاد لي وليَّا، فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني، أعطيته، ولئن استعاذني، لأعيذنه‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏    (معـنى اَذ نته بالحـرب، أعـلمتـه بأ ني محـارب له)

26– وروى الشيخـان: عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث رجلاً على سرية، فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم بـ‏﴿ قل هو الله أحد‏ ﴾ فلما رجعوا، ذكروا ذلك لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال‏:‏ ‏"‏سلوه لأي شيء كان يصنع ذلك‏؟‏ ‏"‏ فسألوه، فقال ‏:‏ لأنها صفة الرحمن، فأنا أحب أن أقرأ بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏‏"‏أخبروه أن الله تعالى يحبه‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏

27– وروى الشيخـان: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏: عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال‏:‏ ‏"‏إذا أحب الله العبد نادى جبريل‏:‏ إن الله تعالى يحب فلانًا، فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء‏:‏ إن الله يحب فلانًا، فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏

 ‏ وفي رواية لمسلم ‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إن الله تعالى إذا أحب عبدًا دعا جبريل، فقال ‏:‏ إني أحب فلانًا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء، فيقول‏:‏ إن الله يحب فلانًا، فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل فيقول‏:‏ إني أبغض فلانًا، فأبغضه، فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء، إن الله يبغض فلانًا، فأبغضوه، ثم توضع له البغضاء في الأرض‏"‏‏.

 

البـاب الثـاني ( في فضل طلب العلم والدلالة على الخـير )

 

( 7 ) درس في فضل طلب العلم

قال الله تعالى‏:‏ ﴿‏ ‏قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ‏﴾‏(‏‏(‏الزمر‏:‏ 9‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ﴿ ‏يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ‏﴾ ‏(‏‏(‏المجادلة‏:‏ 11‏)‏‏)‏ وقال تعالى‏:‏ ﴿‏ إنما يخشى الله من عباده العلماء‏ ﴾ ‏(‏‏(‏فاطر‏:‏ 28‏)‏‏)‏‏

‏ 28 –روى الشيخـان: عن معاوية رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين‏"‏ .

29 – وروى الشيخـان: عن أبي موسى رضي الله عنه قال‏:‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضًا، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ، والعشب الكثير وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس، فشربوا منها وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة منها أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به‏"‏ .

30 – وروى الشيخـان: عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه ‏:‏ ‏"‏فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير من حمر النعم‏"‏ .

31 – وروى البخـاريِّ: عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار‏"‏.

32 – و روى مسلم: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقًا إلى الجنة‏".

33 – و روى مسلم: عن أبي هريرة أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا .

34 – و روى مسلم: عن أبي هريرة أيضًا قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث‏:‏ صدقة جارية ،أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له‏"‏ .

35 – وروى الشيخـان: عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبقِ عالمًا، اتخذ الناس رءوسًا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا‏:‏ .